مقابلة خاصّة مع الأميرة زينة طلال ارسلان

رئيسة المنتدى النسائي اللبناني

إعداد: المكتب الإعلامي في بلدية مدينة الشويفات

- الشويفات هي بلدتي وانتمائي لها على قدر انتمائي لحاصبيا
- أستمد القوة والثقة والدفع للعمل من زوجي الأمير طلال ارسلان
- الأمير مجيد طلال ارسلان مهتم في تفاصيل السياسة اللبنانية لكنّه منصرف تماماً إلى الدراسة
- نعمل على إنشاء جمعية بيئية ذات طابع دولي بالتعاون مع الأميرة حسناء شقيقة الملك المغربي 
- تعاون بنّاء بيني وبين السيدة نورا وليد جنبلاط لإعادة تجميل وتحسين سوق حاصبيا التراثي

إمرأة استثنائية، أنيقة في مظهرها، كبيرة في تواضعها، عظيمة في اخلاقها، كريمة في عطائها، لطيفة في تعاملها، لبقة في حديثها، عميقة في تفكيرها، واقعية في منطقها، وطنية في انتمائها، ملتزمة في رسالتها، أمينة في صداقاتها، مؤمنة في انفتاحها، حكيمة في تصرّفاتها وعاطفية في أمومتها، إنّها باختصار الأميرة زينة طلال ارسلان.

استقبلتنا بترحاب كبير وببسمة مميّزة، جلسنا في احدى غرف قصر خلدة المطلّة على مدى البحر الأبيض المتوسّط، تسامرنا قليلاً في بعض الأمور العامّة، ثمّ دخلنا في صلب الموضوع، الذي فيه نطلّ على قرّاء موقعنا الإلكتروني بشفافية وصدق، ننقل ما شعرنا به من هذا اللقاء المميّز الذي جمعنا بالأميرة زينة التي وبحسب قولها “لم تتردّد لحظة واحدة بالقبول بإجراء هذا الحديث لما يصب في خانة خدمة الشويفات وأهلها.

وكان لنا معها هذا الحوار:

 بداية طرحنا سؤالاً حول لقب ” سمو الأميرة “، وماذا أضاف في   حياة زينة خير الدين؟

 أجابت بثقة ” أن الإنسان أهم من اللقب، واحترام الإنسان لنفسه واحترام الآخر له هو أهم من الألقاب. الألقاب لها دورٌ تاريخي، ولي الفخر بالإنتماء إلى العائلة الأرسلانية التي وبزواجي من الأمير طلال مجيد ارسلان أخذت لقب ” الأميرة “. هذا اللقب زادني مسؤولية وأرجو الله أن أكون على قدر هذه المسؤولية في عائلة لها تاريخ مشرّف. وما من شك أن زوجي وضعني قبل ارتباطنا بالجو العام للعائلة وللمسؤوليات المترتبة على هذا الإرتباط من الناحية السياسية والإجتماعية، مركّزاً على أنّ العائلة الكبرى هم الشعب المحب للعائلة الأرسلانية والموالي لها سياسياً ومناطقياً، وطبعاً الإنسان يتطور في الحياة نتيجة التجارب والخبرة ومع الوقت والعمر ازددت خبرة وازددت معرفة وفهماً أكثر بما تعلّمته في مدرسة الأمير طلال مجيد ارسلان الذي هو نفسه تربّى في مدرسة وطنية كبيرة اسمها الأمير مجيد ارسلان (رحمه الله).

ما هو مفهوم الأميرة زينة طلال ارسلان للحياة السياسية في لبنان؟

السياسة في لبنان عكس مفهوم السياسة في العالم، فالمفهوم السياسي العام هو أمر جيّد ومفيد إذا اتقنا استخدامه للصالح العام من أجل تغيير وتحسين أمور البلد. وأكبر مثال على ذلك ما قام به الأمير طلال ارسلان إبّان معارك أيّار 2008 حيث كان له اليد الطولة (بالتنسيق مع الجهات السياسية المعنيّة) في وأد فتنة كبيرة كادت أن تودي بالبلاد إلى حرب أهلية دامية. والعمل السياسي بوطنية ونظافة كف تكون حينئذن السياسة نعمة وليست نقمة، في حين أنّه لتاريخه ينفر مجتمعنا من السياسة والسياسيين.

كيف تسعى الأميرة زينة للحفاظ على الإرث الأرسلاني؟

الإرث الأرسلاني هو تاريخ كبير ومشرّف وأتمنّى أن يقدرنا الله الحفاظ على هذه الأمانة وإيصال الرسالة بآمانة وإخلاص سيما أن التاريخ الحديث للعائلة الأرسلانية صنعه رجل أميرٌ في اخلاقه وتواضعه وجرأته وبطولاته وفروسيته وصدقه واخلاصه عنيت به المغفور له الأمير مجيد ارسلان – بطل الإستقلال. وقناعتي هذه مترسّخة في ذهني قبل انتمائي إلى هذه العائلة الكريمة. وفي السياق ذاته أشير إلى أن هذه المبادئ والعناوين تجسّدت في الأمير طلال الذي منحني الثقة والقوّة  والدفع للقيام بالأعمال الإجتماعية وفي مواجهة كل التحديات. والحفاظ على هذا الإرث يأتي من خلال تمتين أواصر العلاقة الطيّبة مع أهلنا ومناصرينا وأصدقائنا الذين نعتبرهم، من خلال ما يربطنا بهم من محبّة واخلاص، العامود الفقري لنا في كلّ عمل خيّر نحقّقه في أيّام الخير وأيام الصعاب أيضاً.

* وردّاً على سؤال حول مستقبل الأمير مجيد طلال ارسلان السياسي؟

أشارت إلى اهتمامه بالجو السياسي العام ومتابعته للأمور السياسية اليومية بتفاصيلها، بحكم جو البيت العام، إلاّ أنّه حالياً منصرف إلى الإهتمام الكلّي بالدراسة وهو على أبواب نيل شهادة الثانوية العامّة لينصرف بعد ذلك إلى الدراسة الجامعية لنيل إجازة في الإقتصاد والمال.

لماذا تحوّل اسم المنتدى النسائي الديمقراطي إلى المنتدى النسائي اللبناني؟ وهل المنتدى هو أقصى حدود طموحاتك في الحقل العام؟

في البداية عرف بالمنتدى النسائي اللبناني وأخذنا العلم والخبر على هذا الأساس، بعد ذلك تحوّل لأسباب معيّنة إلى المنتدى النسائي الديمقراطي، إلاّ أنّنا استعدنا التسمية الأولى لشدّة تعلّقي باسم لبنان وما يرمز اليه. والمنتدى جمعية لا تبغى الربح وتهدف إلى خدمة المجتمع بوسائل منظّمة. إلى ذلك أقوم بأعمال اجتماعية أخرى منها ترؤسي للجنة الأمهات في قضاء عاليه، وأعلن للمرّة الأولى عبر موقعكم عن سعينا لإنشاء جمعيّة بيئية تحمل اسم ” البيئة للحياة” بعد أخذ العلم والخبر من الوزارة المختصّة، تهدف إلى الإهتمام بالبيئة اللبنانية التي فقدت رونقها مع الأيام، وذلك بالتعاون مع سمو الأميرة حسناء (شقيقة الملك المغربي) وبالتعاون مع جهات دوليّة، كما أشير إلى التعاون البنّاء مع السيّدة نورا وليد جنبلاط في سبيل تحسين وتجميل السوق التراثي في حاصبيا، وأختم هذا السياق بتوجيه بطاقة شكر لكل دعم معنوي ومادي لمنتدانا سواءً من أفراد أو مؤسسات.

احترام وتقدير الأميرة زينة طلال ارسلان معمم في الأوساط اللبنانية حتى لدى الخصوم السياسيين، ما هو تعليقك على ذلك؟

في السياسة لا بد من وجود خلاف في الرأي والتوجّه، لكن يبقى التعاطي السياسي باحترام متبادل أمرٌ أساسي لأنّ تقبّل الآخر أمر أساسي والمواطن في هذا البلد لا يستطيع العيش لوحده. والعمل تحت سقف المصلحة الوطنية هو فوق كل اعتبار.

جبل لبنان على مرّ الزمن عرف التعايش المسيحي الدرزي، ماذا تفعل الأميرة زينة ارسلان لتمتين هذا التعايش؟

لا أحبّذ هذه التسميات، أفضّل عبارة العيش الواحد اللبناني الذي هو الأساس، على الرغم من أنّ جبل لبنان هو اساس التاريخ اللبناني. فالحرب الأهلية، وللأسف الشديد، فرّقت كثيراً بين اللبنانيين، وعلينا جميعاً السعي لعدم العودة، حتى بالذاكرة إلى هذه الحقبة السوداء من تاريخ لبنان. لبنان مهد الحضارات وارض الفينيقيين، فنحن مميّزون بالعلم والثقافة والإبداع، لذا علينا المحافظة على هذا التاريخ ورفض أي نوع من أنواع الحروب، والعمل بجهد كبير من أجل وحدة بلدنا وصون العيش الواحد اللبناني. واستذكر مواقف الأمير مجيد ارسلان الذي كان من أكثر المسؤولين رفضاً للحرب العبثيّة في وطننا.

العصر اليوم هو للصفحات الإلكترونية والرسائل السريعة، هل الأميرة زينة ارسلان تواكب هذا الواقع بشكل يومي؟ وهل من توجيه كلمة لموقع بلدية مدينة الشويفات الرسمي والذي غدا موقعاً لكل عمل ذات طابع عام في الشويفات؟

نوعاً ما أتصفّح المواقع الإلكترونية، ضمن ما يتيح لي الوقت، لكن لست لتاريخه اتتبّع صفحات التواصل الإجتماعي “فايسبوك وتويتر”، على الرغم من اهميّتها في تقريب وتواصل الناس لبعضهم البعض في العالم أجمع. إلاّ أن هذه التكنولوجيا تحمل سيئات تضرّ بالنشئ الصاعد لجهة ابتعاده عن التفاعل مع المجتمع بصورة مباشرة والإرتباط بالأرض والبيئة. وفيما خصّ موقع مدينة الشويفات الرسمي، فلكم مني التشجيع الكبير والدعم لما له من دور فاعل في تعزيز صلة الوصل بين الشويفات المقيم والمغترب، وتدعيم أواصر اللحمة فيما بينهم.

كلمة أخيرة تودّين التوجّه بها إلى أهالي مدينة الشويفات.

الشويفات هي معقل العائلة الأرسلانية، وأنا ابنة بلدة حاصبيا الجنوبية، شعرت منذ اليوم الأوّل لإنتمائي لهذه العائلة بأنني أنتمي إلى الشويفات على قدر انتمائي لحاصبيا. من اليوم الأوّل لمست المحبّة عند اهلها “الأوادم والطيبين” وأتمنى لها الإزدهار والتقدم الدائميْن، وأن يحقق كل شخص حلمه في هذه المدينة العريقة المتميّزة بمدارسها ومؤسساتها التربوية.

الشكر لكل أهالي الشويفات دون أي استثناء، وأغتنم الفرصة لتوجيه تقديري ومودّتي واحترامي الكبير للأب الياس كرم الذي ألمس مدى حرصه الدائم لتقريب الناس لبعضها البعض، ونشر ثقافة المحبّة والسلام بين الناس أجمعين بمساعدة جميع أهالي الشويفات من أشخاص وبلدية رئيساً وأعضاء. وثمّة جو صحّي وسليم في الشويفات حيث الكل منصرف لتحسين هذه المدينة وإعلاء شأنها من أحزاب وهيئات مجتمع مدني ومؤسسات.

 اكثر من ساعة في رحاب قصر خلده كانت بمثابة لحظات مهمة عشناها مع الاميرة زينة طلال ارسلان. انتهت المقابلة على أمل التواصل خدمة للمصلحة العامة عموماً والشويفات خصوصاً، وخرجنا بأنطباع كبير يشجعنا على أن في هذا الوطن اشخاصُ يثقون بلبنان ومستقبله، ويسعون الى النضال في سبيل تحقيق وثبات نيرّة في سبيل هذا الشعب اللبناني الحي الذي لا يعرف الأستسلام ولا الخضوع.

إنجازات المنتدى النسائي اللبناني لحينه:

- إنشاء ثلاث مستوصفات خيريّة في مناطق ( حاصبيا، بيصور، وصوفر)، بالتعاون مع الـ AUBMC  (مستشفى الجامعة الأميريكية في بيروت ).

- إنشاء حضانة للأطفال في حاصبيا.

- إنشاء مشغل للخياطة للسيّدات في عاليه.

- العمل على إنشاء مطبخ في صوفر يلبّي جميع المناسبات (Catering).

حاورها: الأب الياس كرم – جاد منيب حيدر

المكتب الإعلامي في بلدية مدينة الشويفــات

Share on Facebook221Tweet about this on Twitter0Share on Google+0Share on LinkedIn0
التصنيفات: اّخر الاْخبار

التعليقات مغلقة.

البحث