مقابلة خاصة وحصريّة مع معالي وزيــر الداخليــة والبلديــات

الــعـــمــــيــــــد مـــــــروان شــــــربــــــــــــل

____________________________

www.choueifatcity.net

 

 

– لست مرشحاً للإنتخابات النيابيّة المقبلة.. وإن ناداني الواجب في استحقاق 2014، فأنا جاهز.

– اللبنانيون متلهّفون للحوار والتفاهم والتواصل

– إن فشل أسلوب “أبو ملحم” نستعمل أسلوب “أبو كلبشة”

– الشويفات نموذج مصغّر عن لبنان، وأهلها رمز للتعايش والمحبّة والحوار

 

ساعة وخمس دقائق غصنا فيها في عمق مروان شربل، ارتوينا من نبعه الطيب وعثرنا في باطن كلماته على جواهر مدفونة في عمق انسان آمن أنّ الحوار سبيل دائم إلى الوفاق، فغرفنا منه “كلمات ليست بكلمات” فيها الأنسنة والرقّة والحكمة، وفيها الفهم والوداعة والإستقامة والضمير الحي، مكلّلين بالعنفوان والحزم والقرار الشجاع وعدم الخوف، يحتضنهم ميزان عدل لا يعلو فوقه أي شيء.

استقينا من حديثه أسلوب العسكرة السياسيّة و الديبلوماسيّة في العسكرة. تنتظره في شوق لتقابله، ولا تستطيع عندها أن تفارقه. يجذبك الصدق في عينيه وتتناغم الكلمات على لسانه كأنّها ألحان شجيّة تعزفها أوركسترا وطنيّة.

ساعة وخمس دقائق كانت كافيّة لنفهم معاناة مروان شربل في المسؤوليّة الملقاة على عاتقه، وتيقّنا أنّه ابن الأرض خرج إلى الحقول في وطن الزرع ينثر البزار في الأرض القاحلة علّه مع الأيّام والوقت يحصد آمالاً لطالما حلم بها الشعب اللبناني.

* وكان لنا معه هذا الحوار الإستثنائي منطلقين ببطاقة تعريف عن مروان شربل الإنسان:

من مزرعة الشوف إلى بينو – عكّار، حيث ولد عام 1947 وانتقل مع عائلته إلى جبيل عام 1958، ولم يزل قاطناً فيها لتاريخه.

 دخل المدرسة الحربيّة عام 1968 وتخرّج منها عام 1971.

حاز على إجازة في الحقوق، ليغدو عضواً في المحكمة العسكريّة لمدّة سنتين.

خدم بأغلب مراكز قوى الأمن الداخلي، منهياً خدمته كقائد لقوى السيارّة التي أنشأها في ضبيّة، كما أسّس فرقة الفهود.

ومن الناحية العائليّة متزوّج وله ثلاثة أولاد.

* معالي الوزير بعد تجربة ومرور سنة على الحكومة الحاليّة، كيف استطاع العميد مروان شربل خلع البذّة العسكرية وارتداء البذّة السياسية ؟

ليس هناك أجمل من الخدمة العسكريّة ومن البذّة العسكرية، وما أطبّقه في وزارة الداخلية والبلديات هو قانون البذّة العسكرية وإن كان بغطاء سياسي، والأهم عندي الإنضباط وعدم التكلّم بالسياسة والنهي عن السرقة أي معادلة “س.س.”، التي كانت ركيزة إنطلاقتي في المهام الملقاة عليّ، ساعياً إلى تطبيقها بأقصى الحدود، وإذا كان ثمّة أفراد غير منضبطين في قوى الأمن فهذا لا يعني التعميم.

 

* يسعى معاليكم إلى حل معظم المشاكل بالتفاهم والحوار والتقارب وتوجيه النصح والوعظ وما أشبه، وكما يقولون في لبنان، يستعمل الوزير شربل بين مزدوجين أسلوب ” أبو ملحم “، إلى أي مدى هذا الأسلوب يأتي بالنتائج المرجوّة في لبنان بظل وجود هذا الكم من النزاع ؟

إنّ هذا النمط في التعامل يلقى صدىً إيجابياً لدى المواطنين، وقد استطعنا ترجمة هذا الأسلوب عبر حلّ 90% من المشاكل، وعند فشلنا في نمط “أبو ملحم” نستعمل أسلوب ” أبو كلبشة “.

فاللبنانيون عاشوا فترة طويلة من الحرب والقتل والمخاطر، ليصبحوا متلهفين للحوار والتفاهم والتواصل، وهذا الأسلوب الذي أتّبعه مع المواطنين.

 

 


* الشويفات مدينة دخلت التاريخ عبر رجالاتها وأخذت موقعاً مميّزاً على الخارطة الإقتصادية العالمية، ما هي توجيهاتكم للبلدية رئيساً وأعضاء، وإلى أبناء هذه المدينة وفعالياتها الإجتماعية والإقتصادية، وبالأخص بعد زيارتكم الأخيرة والناجحة لشويفات وللبلدية ؟

وصيّتي لبلدية مدينة الشويفات خصوصاً وللبلديات عموماً معاملة كافّة المواطنين سواسية دون أدنى تمييز، ووضع الحسابات الإنتخابية جانباً، وعدم التفريق بين مناصر ومخاصم، وعيش اللعبة الديمقراطية بحزافيرها، وعلى رؤساء البلديات أن يستوعبوا كافة الأمور بحكمة وتعقّل وتبصّر، سيما إذا كان همّهم الأوحد خدمة مناطقهم من خلال مسؤولياتهم. والأمن عندي هو من الأوليات لذلك أحاول جاهداً دعم الشرطة البلدية وحرّاسها ليقوموا بواجبهم في حماية المواطنين وأرزاقهم، فهم العين المراقبة الأولى للسهر على الأمن، وفي الشويفات على وجه الخصوص، لما تحويه من مؤسسات صناعية وتجاريّة ومصرفيّة، فإذا كان الوضع الأمني الداخلي مستتباً، الأمر الذي يؤدّي إلى زيادة الإستثمارات، وبالتالي إلى تحسين وضع الجباية وماليّة البلدية، وهنا أشيد بإنجازات قسم الشرطة والحرّاس في بلدية الشويفات، حيث قاموا في الآونة الأخيرة بإلقاء القبض على مجموعة من اللصوص، وللغاية قمت بإرسال كتاب تنويه بهذا الشأن.

 

* هل من توجهات إلى تحصين وتفعيل دور فصيل الأمن الداخلي في الشويفات عدّة وعديداً، وكذلك مركز الدفاع المدني، خاصّة أنّها أصبحت مدينة تضم أكثر من ستمئة ألف نسمة؟

ضمن الإمكانيات المتاحة، نقوم بتعزيز المخافر والفصائل للقيام بواجباتها، ولاسيما في المدن الكبرى حيث الكثافة السكانيّة والحركة التجاريّة، ومن ضمنها فصيل قوى الأمن في الشويفات. إلى جانب ذلك أشدّد على ضرورة تدريب عناصر الشرطة والحراس في البلديات والترخيص لهم بحمل سلاح فردي لمؤازرة ودعم ومساعدة القوى الأمنية في مهامها.

أماّ فيما خصّ الدفاع المدني، فلقد تقدّمت بمشروع قانون لتثبيت المتعاقدين والمتطوعين في هذا الجهاز، وقد أصبح في مجلس النوّاب، آملاً البتّ به في وقت قريب، ونسعى من خلال المنظمات الدولية لتدعيم جهاز الدفاع المدني اللبناني.

 

* الإعلام هو السلطة الرابعة، وبات من أولويات الحياة بتفاصيلها في أيّامنا الراهنة، هل برأيكم الإعلام في لبنان يقوم بالرسالة المرجوّة منه ؟، وأين معالي الوزير شربل من المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الإجتماعي مثل Twitter  و Facebook.

للإعلام دور مهم، فالقلم سلاح أمضى من السيف، على ألاّ يقوم الإعلاميون بتسابق إعلامي يضرّ بالبلد وعلى أن تكون ثمّة مراقبة ذاتيّة للإعلام ضمن الحريّة المتاحة، خصوصاً في الظرف الصعب والدقيق الذي نمرّ به في وقتنا الراهن. أماّ على صعيد مواقع التواصل الإجتماعي فإنّني أولي أهميّة كبرى لها، ضمن ما يتيسّر لي من وقت، وهذا عائد إلى انشغالي الدائم بأمور الوزارة، وبالمقابل يقوم المكتب المختص في الوزارة بمتابعة هذا الشق بتفاصيله، ووضعي باستمرار في صورة هذه المواقع.

 

* أخيراً وليس آخراً، هل معالي الوزير العميد مروان شربل مرشّح للإنتخابات النيابية المقبلة ؟

“أعوذ بالله من…”، استلمت وزارة الداخلية والبلديات لأنجح في المهام الموكلة إليّ، فإذا أردت الفشل يكون ذلك عبر سعيي للترشّح للإنتخابات النيابيّة المقبلة، وبناء شعبيّة ضيّقة ضمن القضاء الذي أنتمي إليه لأنال أصوات الناخبين، وأنا مع مبدأ فصل النيابة عن الوزارة والذي أقرّ قانونه منذ فترة.

فلذلك أسعى جاهداً إلى التواصل والتفاعل مع كافة اللبنانيين بكافة أطيافهم الدينية والحزبيّة، ولو كنت محصوراً في مجموعة سياسيّة معيّنة، لما استطعت القيام بإنجازات عامّة.

 * هل تجرّد معاليك هذا يصبّ في خانة استحقاق 2014 ؟

أنا لست أعمل في وزارتي طمعاً في مناصب أعلى أياُّ كانت، ولاسيما رئاسة الجمهورية، وإنّني أعمل في الداخلية لتطبيق القانون وإرضاء الضمير ولراحة المواطنين، ولو عملت طمعاً في هذه الإستحقاقات لفشلت حتماً.

ولكن إن ناداني الواجب في حينه، فأنا جاهز، ولن أرفض في حال تمّ اختياري من قبل المعنيين.

 
 

* كلمة أخيرة لشويفات وأهلها.

ما لمسته من أهالي الشويفات ومن خلال اللقاء الأخير الذي حصل في دار البلدية بحضور الأمير طلال ارسلان، ومرجعيات الشويفات السياسية والأمنية والحزبية والإقتصادية والإختيارية والإجتماعية، ترك انطباعاً عندي بأنّ الشويفات هي نموذج مصغّر عن وطننا لبنان، متمنياً لها التقدّم والإزدهارعلى كافة الصعد والمستويات، كما أتمنى لشعبها الطيّب أن يبقى رمزاً للتعايش والمحبّة والحوار.

خرجنا من وزارة الداخلية والبلديات وكلّنا ثقة بأنها بأيدٍ أمينة، فحسن الإستقبال ظاهر لا محال منذ دخولنا عتبة الوزارة حتى لحظة الخروج، وشخصية معاليه الإنضباطية معكوسة على أجواء الوزارة بجهازها الأمني والإداري، ولاسيما المكتب الإعلامي لمعالي الوزير.

وشعرنا أنّ كرسي الوزارة متمسكة بمعاليه الذي استطاع لتاريخه التنقل بين الأسطر والحروف والنقاط بمسؤوليّة كبرى.


حاوره من المكتب الإعلامي في بلدية مدينة الشويفات:

 الأب الياس كرم و جاد منيب حيدر

 

الصفحة الرسمية لمعالي الوزير العميد مروان شربل على موقع التواصل الإجتماعي “فايسبوك”

https://www.facebook.com/MarwanCharbel

الصفحة الرسمية لمعالي الوزير العميد مروان شربل على موقع التواصل الإجتماعي “تويتر”

https://twitter.com/#!/MMCharbel


الموقع الرسمي لمدينة الشويفات

www.choueifatcity.net

 

Share on Facebook103Tweet about this on TwitterShare on Google+0Share on LinkedIn0
التصنيفات: اّخر الاْخبار

التعليقات مغلقة.

البحث